الشيخ الصدوق
232
معاني الأخبار
قال قال الصادق عليه السلام في قول الله عز وجل : " يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا " ( 1 ) قال : يقولون : لا علم لنا بسواك . قال : وقال الصادق عليه السلام : القرآن كله تقريع وباطنه تقريب ( 2 ) . قال مصنف هذا الكتاب : يعني بذلك أنه من وراء آيات التوبيخ والوعيد آيات الرحمة والغفران . ( باب ) * ( معنى الأخلاء الثلاثة للمرء المسلم ) * 1 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه - رضي الله عنه - قال : حدثنا عمي محمد بن أبي القاسم ، قال : حدثنا هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام : إن للمرء المسلم ثلاثة أخلاء فخليل يقول له : " أنا معك حيا وميتا " وهو عمله ، وخليل يقول له : " أنا معك حتى تموت " وهو ماله ، فإذا مات صار للورثة ، وخليل يقول له : " أنا معك إلى باب قبرك ثم أخليك " وهو ولده . ( باب ) * ( معنى القرين الذي يدفن مع الانسان وهو حي والانسان ميت ) * 1 - حدثنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد ، قال : أخبرنا أبو حاتم ، عن العتبي يعني محمد بن عبد الله ( 4 ) ، عن
--> ( 1 ) المائدة : 108 . ( 2 ) في بعض النسخ " تقرير " والتقريع هو العتاب الشديد وظاهر الرواية بل صريحها ان باطن ما يكون تقريعا بعينه تقريب فما ذكره المؤلف - رحمه الله - في غاية البعد ولعل المراد أن ظاهر كثير من الآيات العتاب والتوبيخ والايعاد لكن الغرض منها انتهاء المخاطبين وانتباه الغافلين ورجوع العاصين فباطن هذه الخطابات المشتملة على الوعيد والتوبيخ هو الرأفة والرحمة وسوق الناس إلى السعادة وتقريبهم إلى غاية الخلقة وعلي هذا فقوله " القرآن كله الخ " من باب التغليب . ( م ) ( 3 ) في بعض النسخ [ محمد بن عبيد الله ] .